منتدى الاغاثة الطبية - صوريف

تأسست الإغاثة الطبية في صوريف مع بداية 2008 من نواة صغيرة من المتطوعين الصحيين الساعين لتلبية الاحتياجات الصحيةفي البلدة ....


    مختارات من رسالة رمضان - لبديع الزمان سعيد النورسي

    شاطر
    avatar
    abuarab
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    ذكر عدد الرسائل : 1345
    العمر : 31
    المزاج : كيفما تسير دمعة عيني
    المهنة :
    مزاجي :
    الهوايات :
    تاريخ التسجيل : 16/07/2008

    مختارات من رسالة رمضان - لبديع الزمان سعيد النورسي

    مُساهمة من طرف abuarab في الخميس أغسطس 14, 2008 9:37 pm

    بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ


    (شهْرُ رَمضَانَ الَّذى اُنْزِلَ فيهِ القرآن هُدىً للِنَّاسِ وَبَيّنَاتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقَانِ)

    1- " الصوم مفتاح الشكر "


    ان هناك حكماً عدة يتوجه بها صيامُ رمضان المبارك بالشكر على النعَم التي أسبغها الباري علينا، احداها:
    أن الأطعمة التي يأتي بها خادمٌ من مطبخ سلطانٍ لها ثمنُها ويُعدّ من البلاهة توهّم الاطعمة النفيسة تافهةً غير ذات قيمة، وعدمُ معرفة مُنعمها الحقيقي، في الوقت الذي تُمنح الخادم هبات وعطايا لأجلها!. وكذلك الاطعمة والنعم غير المعدودة التي بثّها الله سبحانه في وجه الارض فانه يطلب منّا حتماً ثمنَها، ألا وهو القيام بالشكر له تجاه تلك النِعم.
    والاسباب الظاهرية التي تُحمل عليها تلك النعم وأصحابها الظاهرون هم بمثابة خَدَمة لها، فنحن ندفع إلى الخدام ما يستحقونه من الثمن ونظل تحت فضلهم ومنَّتهم بل نُبدي لهم من التوقير والشكر اكثر مما يستحقونه والحال أن المنعم الحقيقي سبحانه يستحق - ببثّه تلك النِعَم - أن نقّدم له غاية الشكر والحمد، ومنتهى الامتنان والرضا، وهو الأهلُ لكل ذلك، بل أكثر.
    اذن فتقديم الشكرلله سبحانه واظهار الرضا ازاء تلك النعم انما يكون بمعرفة صدور تلك النعم والآلاء منه مباشرة وبتقدير قيمتها وبشعور الحاجة اليها.


    لذا فان صيام رمضان المبارك هو مفتاح شكر حقيقي خالص، وحمدٍ عظيم عام لله سبحانه. وذلك لأن أغلب الناس لا يدركون قيمة نِعَمٍ كثيرة - غير مضطرين إليها في سائر الاوقات - لعدم تعرّضهم لقساوة الجوع الحقيقي وأوضاره.


    فلا يُدرِك مثلاً درجةَ النعمة الكامنة في كسرة خبز يابس أولئك المتخمون بالشبع، وبخاصة إن كانوا أثرياء منعّمين، بينما يدرك المؤمن عند الافطار أنها نعمة إلهية ثمينة، وتشهد على ذلك قوته الذائقة. لذا ينال الصائمون في رمضان - ابتداء من السلطان وانتهاء بأفقر فقير - شكراً معنوياً لله تعالى منبعثاً من ادراكهم قيمةَ تلك النعم العظيمة. أما امتناع الانسان عن تناول الاطعمة نهاراً فانه يجعله يتوصل الى ان يدرك بأنها نعمةٌ حقاً، اذ يخاطب نفسه قائلاً:
    (ان هذه النِعم ليست مُلكاً لي، فأنا لست حراً في تناولها، فهي اذن تعود الى واحد آخر، وهي أصلاً من إنعامه وكَرَمه علينا، وانا الآن في انتظار أمره). وبهذا يكون قد أدى شكراً معنوياً حيال تلك النعم.


    وبهذه الصورة يصبح الصوم في حكم مفتاح للشكر من جهات شتى، ذلك الشكر الذي هو الوظيفة الحقيقية للانسان.


    2- " الصوم يهذّب النفس الامّارة "


    إن لصوم رمضان حكماً كثيرة من حيث توجهه الى تهذيب النفس الامارة بالسوء، وتقويم أخلاقها وجعلها تتخلى عن تصرفاتها العشوائية. نذكر منها حكمة واحدة:
    إن النفس الانسانية تنسى ذاتها بالغفلة، ولا ترى ما في ماهيتها من عجز غيرمحدود، ومن فقر لا يتناهى، ومن تقصيرات بالغة، بل لا تريد أن ترى هذه الامورالكامنة في ماهيتها، فلا تفكر في غاية ضعفها ومدى تعرضها للزوال ومدى استهداف المصائب لها، كما تنسى كونها من لحم وعظم يتحللان ويفسدان بسرعة، فتتصرف واهمة كأن وجودها من فولاذ وأنها منزّهة عن الموت والزوال، وأنها خالدة أبدية، فتراها تنقضّ على الدنيا وترمي نفسها في أحضانها حاملة حرصاً شديداً وطمعاً هائلاً وترتبط بعلاقة حميمة ومحبة عارمة معها، وتشد قبضتها على كل ما هو لذيذ ومفيد، ثم تنسى خالقها الذي يربّيها بكمال الشفقة والرأفة فتهوي في هاوية الاخلاق الرديئة ناسية عاقبة أمرها وعقبى حياتها وحياة اُخراها.
    ولكن صوم رمضان يُشعر أشد الناس غفلة وأعتاهم تمرداً بضعفهم وعجزهم وفقرهم، فبوساطة الجوع يفكر كلٌّ منهم في نفسه وفي معدته الخاوية ويدرك الحاجة التي في معدته فيتذكر مدى ضعفه، ومدى حاجته الى الرحمة الإلهية ورأفتها، فيشعر في أعماقه توقاً الى طرق بابِ المغفرة الربانية بعجز كامل وفقر ظاهرمتخلياً عن فرعنة النفس متهيئاً بذلك لطرقِ باب الرحمة الإلهية بيد الشكر المعنوي (ان لم تفسد الغفلة بصيرته).
    3- " رمضان شهر القرآن "


    إن من الحكم الوفيرة في صيام رمضان المبارك حكمة نزول القرآن الكريم وكون شهر رمضان أهم زمان لنزوله .
    فلما كان القرآن الكريم قد نزل في شهر رمضان المبارك فلابد من التجرد عن الحاجيات الدنيئة للنفس، ونبذ سفاسف الامور وترَّهاتها استعداداً للقيام باستقبال ذلك الخطاب السماوي استقبالاً طيباً يليق به، وذلك باستحضار وقت نزوله في هذا الشهر والتشبه بحالات روحانية ملائكية؛ بترك الاكل والشرب، والقيام بتلاوة ذلك القرآن الكريم تلاوةً كأن الآيات تتنزل مجدداً ، والاصغاء اليه بهذا الشعور بخشوع كامل، والاستماع الى ما فيه من الخطاب الإلهي للسمو الى نيل مقام رفيع وحالة روحية سامية، كأن القارئ يسمعه من الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم ، بل شدَّ السمعَ اليه كأنه يسمعه من جبريل عليه السلام، بل من المتكلم الازلي سبحانه وتعالى، ثم القيام بتبليغ القرآن الكريم وتلاوته للآخرين تبياناً لحكمة من حكم نزوله.
    ان العالم الاسلامي في رمضان المبارك يتحول الى ما يشبه المسجد، ويا له من مسجد عظيم تعج كل زاوية من زواياه، بل كل ركن من أركانه، بملايين الحفَّاظ للقرآن الكريم. يرتلون ذلك الخطاب السماوي على مسامع الارضيين، ويظهرون بصورة رائعة برّاقة مصداق الآية الكريمة: {شَهْرُ رَمضَانَ الَّذى اُنْزِلَ فيهِ الْقرآن**.. مثبتين بذلك أن شهر رمضان هو حقاً شهر القرآن. أما الافراد الآخرون من تلك الجماعة العظمى فمنهم من يلقي السمع اليهم بكل خشوع وهيبة، ومنهم من يرتل تلك الآيات الكريمة لنفسه..
    ألا ما أقبح وما أزرى الانسلاخ من هذا المسجد المقدس الذي له هذا الوضع المهيب، لهاثاً وراء الاكل والشرب تبعاً لهوى النفس الامارة بالسوء! وكم يكون ذلك الشخص هدفاً لاشمئزاز معنوي من قبل جماعة المسجد؟ وهكذا الامر في الذين يخالفون الصائمين في رمضان المبارك فيصبحون هدفاً لازدراء واهانةٍ معنويين - بتلك الدرجة - من قبل العالم الاسلامي كله.
    avatar
    علاء احدوش
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    ذكر عدد الرسائل : 1247
    العمر : 32
    المزاج : رايق
    المهنة :
    مزاجي :
    الهوايات :
    تاريخ التسجيل : 24/05/2008

    رد: مختارات من رسالة رمضان - لبديع الزمان سعيد النورسي

    مُساهمة من طرف علاء احدوش في الأحد أغسطس 24, 2008 8:44 am

    شكرا على موضوعك الرائع
    رمضان شهر المغفرة والغفران


    تحيييييييييييييياتي
    avatar
    abuarab
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    ذكر عدد الرسائل : 1345
    العمر : 31
    المزاج : كيفما تسير دمعة عيني
    المهنة :
    مزاجي :
    الهوايات :
    تاريخ التسجيل : 16/07/2008

    رد: مختارات من رسالة رمضان - لبديع الزمان سعيد النورسي

    مُساهمة من طرف abuarab في الأحد أغسطس 24, 2008 12:52 pm




    مشكور حبيبي
    avatar
    تمارا
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    انثى عدد الرسائل : 1129
    العمر : 29
    المزاج : الحمد لله داايما
    المهنة :
    مزاجي :
    الهوايات :
    تاريخ التسجيل : 26/06/2008

    رد: مختارات من رسالة رمضان - لبديع الزمان سعيد النورسي

    مُساهمة من طرف تمارا في الخميس أغسطس 28, 2008 6:50 pm

    مشكور اخي ابو عرب على الموضوع وجزاك الله كل خييييير

    بس حا اضيف بعض الفوائد الصحيه كمان غير طبعافوائد تهذيب النفس وتربيتها الي انت ذكرتهم
    صيام شهر رمضان فرصة وقائية للعديد من الامراض
    الصيام يجدد الشباب ويزيد حيوية وعمل الخلايا :
    صيام شهر رمضان فرصة علاجية يعتبر الصيام علاجا فعالا أو مساعدا لكثير من الأمراض مثل أمراض الحساسية .حب الشباب والبشرة الدهنية. يخفف الصيام من أعراض وعلامات فشل القلب. السمنة أو زيادة الوزن

    بحمى الرحمن
    تماره

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 19, 2018 12:25 am