منتدى الاغاثة الطبية - صوريف

تأسست الإغاثة الطبية في صوريف مع بداية 2008 من نواة صغيرة من المتطوعين الصحيين الساعين لتلبية الاحتياجات الصحيةفي البلدة ....


    وقود الموت والحياة

    شاطر
    avatar
    زهرةاللوتس
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد الرسائل : 1233
    العمر : 30
    المزاج : رايقه
    المهنة :
    مزاجي :
    الهوايات :
    تاريخ التسجيل : 18/12/2008

    وقود الموت والحياة

    مُساهمة من طرف زهرةاللوتس في السبت مايو 23, 2009 2:40 pm

    من منّا حظي بحق الاختيار في أن يكون أو لا يكون؟ من منّا فيما لو تم تخييره بأثر رجعي بين أن يولد أو لا يولد يستطيع أن يحسم إجابته بنعم أو لا دون تردد، فبعض منعطفات الحياة تغرر بنا،توهمنا بأننا نستحق الحياة أو أن الحياة لا تكون بدوننا، لحظات الفرح القليلة التي نسترقها على حين غفلة من قسوة القدر تستطيع أن تنتزع منا لساعات أو لأيام صناديق سوداء تغلفها ذاكرتنا، بسطاء نحن ومجبولون من وهم اسمه غدا ،ومن فخ اسمه الأنا غدا سيحقق كل منا طموحاته، سيصل إلى نهاية الحلم، وبغض النظر عن سيناريو النهاية سيصل كلٌ منا منتهاه، منتهى سعادته، منتهى تعاسته، منتهى حياته، منتهى طموحاته، أو منتهى المنتهى...

    بساطتنا وسذاجتنا وأحلامنا اللامتناهية هي وقود الحياة والموت معا،بالسذاجة نحيا ونورط آخرين بالحياة دون أن نعطيهم الحق في أن يقرروا المجيء على هذه الدنيا أم لا، وبالبساطة ذاتها نندفع كي نعيش، كي نكبر،كي ننجب، كي نرى أبناءنا يكبرون، وفي الوقت ذاته نحاول أن نهرب من حقيقة تقدم من أنجبونا أو ورطونا بالحياة في العمر، نريد أن نبقى أبناء وآباء وأمهات في آن معا، بهذه المعادلة تكتمل حلقة الحياة من منظورنا، ويقتلنا التفكير بالرحيل، رحيلنا أو رحيلهم ينهي الحياة مؤقتا من منظور من يبقى، أو من لم يزل بانتظار قطار الرحيل، لكنهم أي الباقين سرعان ما يتناسون، سرعان ما يستعدون لأوهام جديدة، (لأن الحي أبقى من الميت) بحسب الأوهام المحكية ، هم لا يدركون ونحن جميعا لا ندرك بأن الحقيقة الوحيدة الثابتة هي أننا نولد كي نموت، وأن كل ما نفعله في حياتنا ما هو إلا وسيلة هروبية لتناسي هذه الحقيقة، لسنا أحياء لكننا وقود الموت المؤجل، من الميلاد ينبت الموت، يتربص بنا ويخطفنا أو يخطف منا أعز من لدينا، وليس لنا أمام هذه الحقيقة سوى التسليم بأن لا مفر من القهر والصبر معا...

    أعزائي القراء كانت تلك الأسطر المتقدمة محاولة مني للكتابة عن يوم الأم لكنني-ذات حالة خاصة- لم أوفق، لم أوفق لأني وجدت بأن الأم مانحة الحياة هي ذاتها مانحة الموت، نولد من رحمها لتودعنا الثرى ، الأم هي آداة الخالق على الأرض للإبقاء على حقيقتي الميلاد والموت وكل عام ومنجبة الموت وراعيته وحاضنته بخير.


    ..منقول..


    _________________
    avatar
    ملاك الحب
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    انثى عدد الرسائل : 1454
    العمر : 29
    الموقع : بيت لحم
    المزاج : رايقة كتير
    المهنة :
    مزاجي :
    الهوايات :
    تاريخ التسجيل : 19/12/2008

    رد: وقود الموت والحياة

    مُساهمة من طرف ملاك الحب في السبت مايو 23, 2009 10:33 pm

    شكرا شكرا
    موضوعك رائع

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 8:27 pm